السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

504

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

- تقليد المؤذّن ، بمعنى محاكاته فيما يقول في أذانه . - تقليد المجتهد ، وقد عرّفه بعض الفقهاء بأنّه : عبارة عن الأخذ ، بمعنى الالتزام الكلّي بالعمل على فتوى مجتهد معيّن في الوظائف التكليفية والوضعية ؛ لأنّ المقلّد التزامه الكلّي وبنائه على تبعية فتوى المجتهد في مقام العمل من غير تأمّل ونظر ، كأنّه جعل فتواه قلادة في عنقه ، نظير أخذ البيعة والالتزام بالقيام بلوازمها . أو أنّه : عبارة عن نفس العمل بفتوى المجتهد المعيّن اعتماداً على فتواه ، وأنّه لا مدخل لحين الأخذ والالتزام في مفهوم التقليد ، ولا يتحقّق عنوانه خارجاً إلّا بنفس العمل ، لا بصرف أخذ الفتوى أو الرسالة « 1 » . وعن بعض الفقهاء : التقليد : هو أخذ قول الغير ورأيه للعمل به في الفرعيات ، أو للالتزام به في الاعتقادات تعبّداً ، بلا مطالبة دليل على رأيه « 2 » . وعن بعض فقهاء المذاهب : التقليد في الدين : هو الأخذ فيه بقول الغير مع عدم معرفة دليله ، أو هو العمل بقول الغير من غير حجّة « 3 » . ثانياً - أحكام التقليد : يقع الكلام فيها وبحسب المعنى المقصود منه إلى ما يلي : 1 - أحكام تقليد الهدي : لا خلاف بين فقهاء المسلمين في أنّ تقليد الهدي هو من السنّة « 4 » في الإبل والبقر المهداة في الحجّ ، واختلف فقهاء المذاهب في ثبوته بالنسبة للغنم « 5 » . وتفصيل الكلام والأقوال في تقليد الهدي يأتي في محلّه . ( انظر : حجّ ، هدي ) 2 - تقليد المؤذّن : صرّح بعض فقهاء الإمامية « 6 » بأنّ من

--> ( 1 ) انظر : نهاية الأفكار : 4 ق 2 : 238 ، 5 : 238 ( 2 ) بداية الوصول في شرح كفاية الأصول 9 : 309 . ( 3 ) روضة الناظر ( ابن قدامة ) 2 : 450 . إرشاد الفحول : 265 . ( 4 ) انظر : تذكرة الفقهاء 8 : 300 . الامّ ( الشافعي ) 2 : 216 . الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 2 : 88 . مواهب الجليل 3 : 189 . ( 5 ) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 2 : 89 . مواهب الجليل وبهامشه المواق 3 : 190 . فتح القدير 2 : 407 . المغني 3 : 549 . ( 6 ) رياض المسائل 3 : 343 - 344 . جامع المدارك 1 : 319 - 320 . المستند في شرح العروة ( الصلاة ) 2 : 350 -